«الجمعية» تدعو للتحقيق في ضحايا المرض... وشمطوط: قرارات «الصحة» فاشلة
علي جعفر دهيم ضحية السكلر الـ 16 لهذا العام
علي جعفر دهيم
الوسط - زينب التاجر
اقتنص مرض فقر الدم المنجلي (السكلر) ضحيته الـ16 لهذا العام، إذ لقي الشاب العشريني علي جعفر دهيم حتفه فجر يوم أمس (الخميس 22 أغسطس/ آب لعام 2013) في مجمع السلمانية الطبي جراء السكلر ومضاعفاته، هذا وتحدثت عائلته لـ «الوسط» مشيرة إلى أن فقيدهم يبلغ من العمر 28 عاما وأن آخر نوبة إصابته خلال عام 2009.
وذكرت العائلة أنه احس بألم في يده اليمنى وتم نقله لمركز كانو لتلقي العلاج وبعد تدهور صحته تم نقله لمجمع السلمانية الطبي، مستدركة بأن فقيدهم بقي في قسم الطوارئ لـ24 ساعة حتى تم توفير سرير له ونقله لأحد أجنحة مجمع السلمانية الطبي والذي لقي حتفه فيه.
وأضافت العائلة أن الطبيب كشف على الفقيد في الجناح بعد مرور 45 دقيقة وكانت حرارته مرتفعه وتم إعطاؤه خافضا للحرارة كما أن الطبيب أشار إلى تعرضه لتكسر في الدم، مستدركة بأنه نقل للجناح في الثامنة مساء وكان من المفترض أن يعطى مسكنا عن الألم في منتصف الليل.
وقالت: «لا نعلم هل تم اعطاؤه علاجا أم لا حيث لا يسمح لأهل المريض بالبقاء معه في الجناح».
وذكرت أن للفقيد أخا توفي عام 2002 جراء المرض ومضاعفاته.
وقالت: «تفاجأنا باتصال من المستشفى يخبرنا بأن حالته حرجة وما ان وصلنا كان قد فارق الحياة ونقل للمشرحة».
ومن جانبه، أطلق النائب علي شمطوط تغريدات عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» وصف فيها قرارات وزارة الصحة بالفاشلة وحمل وزير الصحة مسئولية سقوط مزيد من ضحايا المرض وتساءل عن جدية تنفيذ توجيهات سمو رئيس الوزراء، إذ قال «ضحية السكلر علي جعفر من النويدرات دليل واضح على فشل وزارة الصحة في ملف مرضى السكلر، اقالة الوزير والوكيل المساعد للمستشفيات اصبحا مطلبا شعبيا بسبب سقوط المزيد من ضحايا مرض السكلر، صحة المواطنين ليست لعبة بيد وزير الصحة والوكيل وضحية السكلر بسبب قرارات تخالف منظمة الصحة العالمية، وزير الصحة هو المسئول الأول عن سقوط ضحية السكلر علي جعفر بسبب القرارات الفاشلة».
وقال بتهكم: «مجلس الوزراء يأمر بالتحقيق في ضحية السكلر حسين الجفيري ومرت عدة شهور والوزير نائم، أين أوامر وتوجيهات مجلس الوزراء في ملف السكلر مرت شهور والوزارة خبر خير».
ومن جانبه دعا رئيس الجمعية البحرينية لرعاية مرضى السكلر زكريا الكاظم إلى تسريع وتيرة آلية التحقيق في وفيات مرضى السكلر.
ورأى أن تسريع وتيرة آلية التحقيق في ضحايا مرضى السكلر من شأنه أن يسهم في الرقي بالخدمات الصحية وتطويرها، وقال: «يجب أن يبقى ملف الصحة ملفا إنسانيا غير قابل للتأزيم كما نتمنى أن تعمل الوزارة على إعادة بناء جسور الثقة بينها وبين المرضى ولاسيما مرضى السكلر».
وأشار الى أنهم كجمعية يهدفون إلى التعاون البنّاء مع الوزارة ويتمنون أن تقوم الأخيرة هي الأخرى بالتعاون معهم بهدف حماية مرضى السكلر من مضاعفات المرض.
وذكر أن العام الماضي سجل خلال هذا الشهر 30 ضحية، في حين أن العام الجاري سجل 16 ضحية حتى الشهر الجاري، مستدركا بأن انخفاض العدد لا يعني انتهاء المشكلة فوجود ضحايا يدل على وجود خلل على حد وصفه.
وتابع أن أشهر الصيف الثلاثة العام الماضي شهدت سقوط 22 ضحية وهذا العام سجلت هذه الشهور سقوط 3 ضحايا، وأمل الكاظم أن يمر الشهر المقبل بسلام ودون سقوط ضحايا.
وبيّن أن أشهر الصيف تعتبر عدوا حقيقيا لمرضى السكلر نظرا لفقدان الإنسان فيها كميات كبيرة من الماء وتعرضه للانهاك بسبب حرارة الجو، داعيا مرضى السكلر إلى الوقاية وتوخي الحذر والبعد عن كل ما من شأنه أن يسهم في إصابتهم بنوبات شديدة.
وفيما يتعلق بموضوع صرف المسكنات والذي كان ولايزال موضع جدل بين الوزارة والمرضى، ذكر الكاظم أن بعض الاستشاريين يقومون بصرفها للمريض وفقا لمتطلبات علاجه، في حين أن كثيرا منهم مازال متخوفا من صرفها نتيجة خوفه من المساءلة والتعرض للعقاب من قبل الوزارة.
وقال: «الوزارة أخطأت في قرارات صرف المسكنات وعليها مراجعة الأمر».
وذكر أنه وفقا للعلاج العالمي فإنه يتم اعطاء المريض المورفين بجرعات صغيره وبالتدريج وحتى 20 ملم كأقصى حد خلال ساعتين، أما في مملكة البحرين فإنه يتم اعطاء المريض في بادئ الأمر البندول وبعد 4 ساعات يتم اعطاؤه الفولترين وبعد 4 ساعات يتم اعطاؤه الترامدول وبعد 4 ساعات يتم اعطاؤه المورفين ومن ثم ينتظر المريض 8 ساعات حتى يتم عرضه على طبيب أمراض الدم.
وقال: «20 ساعة لحصول المريض على الرعاية الصحية يكابد فيها الألم الذي لا يحس به سواه وعبر هذه السطور ندعو الوزارة إلى اعتماد العلاج العالمي في صرف المسكنات».
ودعا وزارة الصحة لاجتماع عاجل، مشيرا إلى وجود بعض المسئولين الذين يعرقلون هذا اللقاء أو أي مساع للحل.
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4003 - الجمعة 23 أغسطس 2013م الموافق 16 شوال 1434هـ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق