النقابات تقود مباحثات التوافق و(الائتلاف) منفتح على تغير الحكومة
تونس: تعديلات غير مسبوقة في قيادات الجيش وحديث حول انفراجة سياسية
تونس ـ وكالات: أصدر الرئيس التونسي المنصف المرزوقي قرارا بتعيين مسؤولين جددا على رأس الاستخبارات العسكرية وجيش الطيران و"التفقدية العامة للقوات المسلحة" في إجراء هو الاول من نوعه منذ الاطاحة بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
وقالت رئاسة الجمهورية في بيان ان المرزوقي وهو بحسب الدستور "القائد الأعلى للقوات المسلحة" عين الجنرال النوري بن طاوس "مديرا عاما" لجهاز "الأمن العسكري" (الاستخبارات العسكرية)، والجنرال بشير البدوي رئيسا لأركان جيش الطيران، والجنرال محمد النفطي "متفقدا عاما للقوات المسلحة" فيما ظهرت بوادر في الازمة السياسية التي تواجه الائتلاف الحاكم حيث أبدت الأحزاب المشتركة في الائتلاف انفتاحا على تغير الحكومة حال التوافق من باقي الاحزاب كما اجريت مباحثات بين الإئتلاف والاتحاد التونسي العام للشغل وهو الكيان النقابي الرئيسي بشان الازمة السياسية.
ولفتت الى ان المرزوقي عين المدير العام السابق للمخابرات العسكرية الجنرال كمال العكروت "ملحقا عسكريا بالخارج" والرئيس السابق لأركان جيش الطيران الجنرال محمد نجيب الجلاصي "مديرا للعلاقات الخارجية والتعاون الدولي بوزارة الدفاع"، وهما منصبان "شرفيان" بحسب مصدر عسكري.
ولم تعط الرئاسة تفاصيل عن السيرة الذاتية للقيادات العسكرية الجديدة.
وفي يونيو الماضي اعلن الجنرال رشيد عمار (67 عاما) رئيس اركان الجيوش الثلاثة استقالته من منصبه وبرر ذلك بتجاوزه سن التقاعد.
وكان عمار رئيس اركان جيش البر في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي. وقد تمت ترقيته بعد الاطاحة ببن علي مطلع 2011 إلى قائد اركان الجيوش الثلاثة في إجراء نادر في تاريخ المؤسسة العسكرية التونسية.
وفي يوليو الماضي عين المنصف المرزوقي الجنرال محمد الصالح حامدي قائد اركان جيش البر.
ويضم الجيش التونسي ستين الف عنصر بما في ذلك الاحتياط حسبما اعلن في مايو الماضي العميد مختار بن نصر وكان وقتها ناطقا رسميا باسم وزارة الدفاع.
وفي ذات السياق قبلت حركة النهضة والتي تقود الائتلاف الحاكم امس بمبادرة الاتحاد العام التونسي للشغل كمنطلق لحوار وطني بين الفرقاء السياسيين غير أنها اكدت ان الحكومة المؤقتة الحالية لن تستقيل قبل التوصل الى توافق وطني.
واعلن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي اليوم قبوله بمبادرة كان تقدم بها الاتحاد العام التونسي للشغل، وهو اكبر منظمة نقابية وتتمتع بنفوذ سياسي واسع تكون منطلقا للبدء في حوار وطني سريع يشمل السلطة والمعارضة.
وأصدر الحزب بيانا اكد فيه قبوله بمبادرة اتحاد الشغل لكنه اكد ان الحكومة المؤقتة الحالية لن تستقيل الا عندما يتوصل الفرقاء السياسيون الى حل توافقي.
وذكر البيان "حكومة الترويكا (الائتلاف الحاكم) لن تستقيل وستواصل مهامها إلى أن يفضي الحوار الوطني إلى خيار توافقي يضمن استكمال مسار الانتقال الديمقراطي وإدارة انتخابات حرة ونزيهة".
وجاء اعلان الغنوشي للصحفيين اثر لقائه رئيس اتحاد الشغل الحسين العباسي بمقر الاتحاد ضمن سلسلة من اللقاءات اجراها العباسي مع مختلف الاطراف السياسية.
وقال الغونشي "نحن قريبون جدا من التوافق. وسنبدأ في حوار وطني سريع".
وقال حسين العباسي أمين عام اتحاد الشغل "راشد الغنوشي قبل صراحة بمبادرة الاتحاد كمنطلق لحوار وطني. وسنعرض مقترحات حركة النهضة على المعارضة".
وأضاف العباسي "على السلطة والمعارضة الوعي بدقة المرحلة وان الوضع الاقتصادي والاجتماعي في تونس لا يحتمل المزيد من الانتظار".
يذكر أن مبادرة الاتحاد تتمثل في حل الحكومة المؤقتة الحالية وتشكيل حكومة غير متحزبة برئاسة شخصية وطنية مستقلة وتحديد مهام المجلس الوطني التأسيسي في اتمام صياغة الدستور وسن القانون الانتخابي واتمام تشكيل الهيئة المستقبلة للانتخابات لكن في آجال لا تتجاوز 23 اكتوبر.
وقال زبير الشهودي مدير مكتب راشد الغنوشي لوكالة الأنباء الألمانية ان "الحركة تقبل من حيث المبدأ مبادرة الاتحاد على ان يقع مناقشتها على طاولة الحوار من أجل التوصل الى توافق". وأضاف "سنناقش كيفية تطبيق هذا المقترح".
غير أن شكوكا تحوم حول مدى امكانية استكمال الحوار ومن ثم التوصل الى توافقات حول حكومة الكفاءات واستكمال اشغال التأسيسي خلال الفترة الزمنية المتبقية الى حدود 23 اكتوبر.
وسبق ان اعلنت جبهة الانقاذ الوطني عن شرطها لحل الحكومة المؤقتة وحل المجلس التأسيسي قبل بدء حوار مع السلطة.
وقال محمد جمور العضو بحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد "النهضة تريد استكمال الفترة المتبقية لإحكام السيطرة على مفاصل الدولة قبل موعد الانتخابات المقبلة".
وقال الناطق باسم الجبهة الشعبية حمة الهمامي "اذا كانت حركة النهضة صادقة فعليها الانطلاق فورا في تشكيل حكومة الكفاءات".
وتطالب جبهة الانقاذ ايضا بمراجعة كل التعيينات بالادارة القائمة على الولاء الحزبي.
وقد دعت في وقت سابق الى التعبئة العامة لأسبوع الرحيل ابتداء من يوم 24 اغسطس.
باكستان: مقتل جندي بخرق للهدنة في (كشمير) وإقبال متوسط على الانتخابات
إسلام أباد ـ وكالات: أعلن الجيش الباكستاني امس أن جنديا قتل برصاص هندي "غير مبرر" في منطقة كشمير المتنازع عليها.
وقال مسؤول عسكري بارز إن إطلاق النار وقع في قطاع راختشاري قرب راوالاكوت ، ليقع حادث القتل الثاني خلال يومين.
وكان الجيش الباكستانى قد أعلن أمس أن جنديا باكستانيا قتل على أيدي قوات هندية ، واستدعت إسلام أباد نائب المندوب السامي الهندي إلى وزارة الخارجية الباكستانية للاحتجاج على ذلك.
وتبادلت الهند وباكستان خلال الأسابيع الماضية اتهامات بانتهاك وقف إطلاق نار مدته 10 أعوام عبر خط السيطرة ، وهو حد افتراضي يقسم كشميرالواقعة في منطقة الهيمالايا إلى شطرين هندي وباكستاني.
وأثارت أحداث القتل في كلا الجانبين الشكوك حول احتمال استئناف محادثات السلام المتوقفة بسبب وقوع مناوشات على الحدود منذ يناير الماضي.
كما شهد أمس تمرير البرلمان الباكستاني لقرار بالإجماع ضد ما وصفه بانتهاك لوقف إطلاق النار من جانب القوات الهندية ، وأدان قتل الجنود الباكستانيين.
من جهة اخرى ذكرت تقارير إن نسبة الإقبال على الإدلاء بالأصوات في الانتخابات الفرعية لشغل41 مقعدا في البرلمان الوطني والجمعيات الإقليمية كانت متوسطة.
وعلى الرغم من تحذيرات المسلحين بعرقلة عملية التصويت فى شمال غرب باكستان إلا أن المسؤولين قالوا إنه لم تقع أى حوادث عنيفة كبيرة.
وقد وردت تقارير بشأن منع نساء من الإدلاء بأصواتهن ولكن السلطات الانتخابية قالت إنها لم تتلق أى شكاوى رسمية.
وتجرى الانتخابات فى الدوائر التى خلت بفوز سياسيين بأكثر من مقعد فى انتخابات مايو الماضى.
وبموجب الدستور، فانه بامكان اي مرشح ان ينافس في الانتخابات على أكثر من مقعد برلماني ولكنه لا يمكنه سوى الاحتفاظ بمقعد واحد فقط.
وخلت بعض الدوائر الانتخابية بوفاة أعضاء بالبرلمان. وقتل ما لايقل عن ثلاثة أعضاء على أيدي المجموعات المسلحة.
وصرح خورشيد خان ، مسؤول باللجنة الانتخابية الباكستانية انه يحق لأكثر من خمسة ملايين شخص الإدلاء بأصواتهم لاختيار مرشحين لشغل 15 مقعدا في البرلمان الوطني و26 مقعدا في مجالس الاقاليم ولكن من المتوقع أن تكون نسبة الإقبال أقل من ذلك بكثير".
ومن غير المحتمل ان يكون للانتخابات الفرعية تاثير كبير على وضع الاحزاب السياسية في البرلمان ولكن ينظر اليها على انها مؤشر على شعبيتها وذلك بعد مرور شهرين على تشكيل الحكومة الوطنية وحكومات الأقاليم.
وتخوض احزاب رئيس الوزراء نواز شريف والرئيس الباكستاني اصف على زارداري وزعيم المعارضة عمران خان الانتخابات في معظم الدوائر.
فنزويلا تنشر 30 ألف آلة تصوير للأغراض الأمنية
كراكاس ـ ا.ف.ب: بدأت السلطات الفنزويلية في إرساء حوالى 30 ألف آلة تصوير على كافة أراضيها، في مسعى منها إلى احتواء الاضطرابات الأمنية التي تعانيها، بحسب ما كشفت الحكومة موضحة أن أغلبية التجهيزات ستوضع في الأحياء الخطرة في كراكاس.
وتهدف هذه العملية القاضية "بإرساء 30 ألف آلة تصوير أمني على الصعيد الوطني... إلى جمع معلومات آنية"، وفق ما صرح وزير الداخلية ميغيل رودريغيز لوسائل الإعلام.
وقد أرسي عدد كبير من هذه الكاميرات الصينية الصنع في منطقة سوكري (الشمال) القريبة من العاصمة والتي تشهد نسبة كبيرة من أعمال العنف. وستشرف الشرطة على شبكة الكاميرات هذه بغية اتخاذ تدابير أسرع لاحتواء العمليات الإجرامية المسجلة فيها.
وابتداء من سبتمبر، ستوضع آلات تصوير أخرى في حي بيتاري الذي يعد أخطر أحياء كاراكاس بحسب الوزارة.
وتسعى السلطات بفضل هذه الآلات إلى ضمان الأمن في بلد يشهد أعلى نسبة من عمليات القتل في أميركا اللاتينية، مع أكثر من 16 ألف جريمة قتل مسجلة سنة 2012 التي تضم 29 مليون نسمة.
وفي سياق آخر أعلنت الولايات المتحدة أنها سجلت على قائمتها السوداء اسم أحد المسؤولين في الجيش الفنزويلي الذي استفاد من صلاحياته لتعزيز الاتجار بالمخدرات بين كولومبيا والمكسيك.
وقد استفاد فاسيلي كوتوسكي فيلارويل راميريز من منصبه كقائد في الحرس الوطني في فنزويلا لتأمين الحماية لتجار كانوا ينقلون المخدرات عبر بلده لحساب الكارتلات المكسيكية، على ما جاء في بيان صادر عن وزارة الخزانة.
وجاء في البيان أن "فاسيلي كوتوسكي فيلارويل راميريز هو المثل الحي لتاجر المخدرات الذي استفاد من صلاحياته في الجيش وعلاقاته لتسهيل نقل الكوكايين من المكسيك".
وذكرت الوزارة أن السلطات الاميركية كانت قد وجهت التهم الى فاسيلي كوتوسكي فيلارويل راميريز في العام 2011، على خلفية نقل "آلاف الكيلوغرامات" من الكوكايين من كولومبيا إلى المكسيك عبر فنزويلا.
ولم يذكر البيان في أي سنة غادر تاجر المخدرات البالغ من العمر 41 عاما صفوف الجيش الفنزويلي.
وستقوم السلطات الاميركية بتجميد الاصول التي يمتلكها راميريز في الولايات المتحدة.
الكونغو: (ام23) تُحي المعارك شمال جوما
جوما ـ ا.ف.ب: دارت مواجهات صباح امس بين حركة ام23 المتمردة والجيش الكونغولي في شمال غوما شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية، كما ذكرت مصادر عسكرية في هذه المدينة، عاصمة اقليم شمال كيفو.
واضافت المصادر ان المعارك تدور على مقرية من قريتي موتاهو وكيباتي اللتين تبعدان عشرين كلم عن جوما.
وقال ضابط في القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديموقراطية ان القوات النظامية تعرضت للهجوم في المواقع التي تشغلها منذ منتصف يوليو على بعد عشرين كلم من العاصمة الاقليمية.
ولم يقدم هذا الضابط الذي لم يشأ الكشف عن هويته اي حصيلة لعمليات القصف التي تمت بـ "اسلحة ثقيلة"، كما قال.
واكد الميجور موديستي باهاتي ضابط الاستخبارات في حركة ام23، ردا على سؤال لوكالة فرانس برس، اندلاع هذه المعارك واتهم الجيش بأنه اراد طرد الحركة المتمردة من مواقعها حول كيباتي.
وقال ان "قواتنا ما زالت في مواقعها". ولم يقدم حصيلة للمواجهات.
وفي منتصف يوليو، بعد حوالى شهرين من الهدنة، استؤنفت المعارك بين الجيش وحركة ام23.
وفي الايام الاولى، اعلنت الحكومة مقتل 120 متمردا و10 جنود. ومنذ ذلك الحين، استؤنفت المواجهات بصورة متقطعة لكنها لم تستتبع بتحركات كبيرة حول محور كيباتي-موتاهو.
وتنشط حركة ام23 منذ مايو 2012 في اقليم شمال كيفو الغني والمضطرب. وهو يتألف من التوتسي الكونغوليين الذين انخرطوا في جيش جمهورية الكونغو بعد اتفاق سلام وقع في 2009. ثم تمردوا في ابريل 2012، معتبرين ان هذا الاتفاق لم يحترم.
واتهمت كينشاسا والامم المتحدة رواندا واوغندا بدعم حركة ام23، الا ان هذين البلدين المجاورين لجمهورية الكونغو الديموقرطية دائما ما ينفيان هذه التهمة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق